أبي الفدا
222
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فيّ « 1 » ، وإذا قطعت هذه الأسماء عن الإضافة كان إعرابها بالحركات الثلاث ، فتقول : هذا أخ وأب وحم وهن وفم ، ورأيت أبا وأخا وحما وهنا ، ومررت بأخ وأب وحم وهن وفم بفتح الفاء من فم على الأفصح ، ويجوز كسرها ، وضمّها بتشديد الميم ، وتخفيفها « 2 » وفي حم لغات غير ما تقدّم منها : أن تجري مجرى خبء ، تقول حمء وحمؤك بالهمز فيهما كما تقول خبؤك ، والخبء ما خبيء ، وخبء السماوات ، القطر ، وخبء الأرض . النّبات ومنها : أن تجرى مجرى دلو وعصا تقول : حمو وحموك مثل : دلو ودلوك ، وحما وحماك مثل : عصا وعصاك ، ويجوز في هن ، أن تجري مجرى يد ، تقول : هنك كما تقول يدك فتخالف اللغة الأولى في الإضافة ، لأنّ الأولى في الإضافة هنوك ، وأمّا في الإفراد فمتّفقتان في اللفظ ، لأنّ كلّا منهما هن « 3 » . ذكر بقيّة الكلام على الإضافة وهي عدّة مسائل : منها : أنّ الإضافة المعنويّة بمعنى في لم يثبتها صاحب المفصّل « 4 » ، ولذلك شرط إذهاب تقدير في حتّى تبقى نسيا منسيا ، وزعم أنّ الاسم يضاف إلى ظرفه بدون تقدير في « 5 » ويؤوّل نحو : « 6 » يا سارق الليلة أهل الدّار بأنّه سرق الليلة نفسها على سبيل المبالغة .
--> ( 1 ) شرح الوافية ، 254 وانظر شرح المفصل ، 3 / 38 . ( 2 ) شرح الكافية ، 1 / 207 . ( 3 ) شرح الوافية ، 255 وانظر شرح المفصل ، 3 / 38 . ( 4 ) قال الزمخشري في مفصله ، 82 « ولا تخلو - أي الإضافة المعنوية - في الأمر العام من أن تكون بمعنى اللام كقولك : مال زيد . . . أو بمعنى من كقولك : خاتم فضة » . ( 5 ) في المفصل ، 55 ، 56 : وقد يذهب بالظرف عن أن يقدّر فيه معنى في اتساعا فيجري لذلك مجرى المفعول به فيقال : الذي سرته يوم الجمعة ، ويضاف إليه كقولك : يا سارق الليلة أهل الدار . . . وانظر شرح المفصل ، 2 / 45 - 46 . ( 6 ) هذا الرجز لا يعرف له قائل ولا تتمة انظره في الكتاب ، 1 / 175 - 193 ، وأمالي ابن الشجري ، 2 / 150 وشرح المفصل ، 2 / 45 - 46 . وخزانة الأدب ، 3 / 108 .